الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٦٤باب في ثبوت الإمامة
قال الله تعالى: "وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون"، وقال لإبراهيم عليه السلام: "إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين" تنزيها للإمامة ودفع قدرها أن ينالها عات أو يتحلى باسمها باغ. وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم. وهم الأئمة فأوجب طاعة الإمام العدل على المؤمنين
•
لأن الله تعالى أوجب حدودا في كتابه على من وجب عليه لا يقيمها إلا الأئمة وهم ورثة الأنبياء وخلائقهم في الأرض. وقال الله عز وجل: "الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أطيعوا ولاة أموركم. وفي وصية لمعاذ: "ولا تعص إماما عادلاً وجاء في الحديث المنصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن وليكم حبشي مجذع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا"، والجذع في اللغة قطع الأنف والأذن والشفة
•
وماجاء من إجماع الأمة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله لا يجمع أمتي على الضلال. وقد أجمعوا على الإمامة وما اختلفوا فيها، فثبتت الطاعة للإمام من الكتاب والسنة وأجمع على ذلك الأمة، ولم يختلفوا في الإمامة ووجوبها ويطول الذكر لذلك.
وأيضا من الدلالة على وجوب فرض الإمامة أن الأمة مجمعة
???