الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ١٦٥(1)
أن لله فروضا أمر بها وحدودا أوجبها لا يقوم به المصيب) لهامتهم على نفسه بما أوجب الله من ذلك عليه، وإنه لا يقوم بها إلا الأئمة فيهم أو أمراؤهم، فصح بيان ما لا يكون الفرض إلا به من الأفعال ففرض مثله فرض للإمامة
وفي بعض الرواية أن أفضل ما أنعم الله على عباده بعد إبتداء خلقهم نعمتان: أحدهما الرسول الهادي، الذي لا يصاب علم الدين إلا من قبله، والآخر الوالي العادل الذي لا تصلح الدنيا إلا على يده
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة إليه مما وجدته بخط مؤلف الكتاب الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سليمان القول في وجوب الإمامة أنها فرض، بالدليل المبين من كتاب الله رب العالمين وسنة رسوله الأمين مع الإجماع فيها من المسلمين بين فاعل أو
راض مسلم
وكلهم لذلك مظهر غير مكاتم ولم يتنازعوا مع إختلاف طبائعهم وتفاوت عللهم وإنها للواحد منهم مبلغ سلطانه فيهم عدل مأمون في إيمانه بينهم
قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، وكان المعروف في معنى المخاطبة مع الإسم الظاهر أنهم حكام إذا الحكام فقهاء وليس الفقهاء بحكام.
وقال في صدر الكلام: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، ففرض الطاعة من الرعية للحكام وعليهم بالعدل فيهم وأمر
(1) يعني الذي يقع فيها