بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٦

باب في صفة من يستحق أن تعقد له الإمامة

ومن سيره وجاءت الآثار والأحاديث من المسلمين أن أولى الناس بالإمامة أقواهم عليها إذا كانت له ولاية مع المسلمين

مسألة: وفي الآثار والأحاديث أن أولى الناس بالإمامة أقواهم عليها وأتقاهم لله فيها

•

ومن غيره ومن جامع بن جعفر وقيل لما خرج طلحة والزبير إلى مكة قام علي بن أبي طالب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "يا أيها الناس إن أحق عباد الله بهذا الأمر أقواهم عليه، وأتقاهم لله فيه ولا يحل ذلك إلا برضا المهاجرين والأنصار، ولعمري لئن كانت الإمارة لا تكون حتى يحضرها جميع المسلمين ما إلى ذلك سبيل

ومن الكتاب ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: ويجتهدوا في النظر بالعدل إن تقدموا إماما مرضيا في دينه، وأقل ما يكون أن يعرف ما يسع جهله ومالا يسع جهله، ويرون أنه هو أقوى لإقامة العدل من غيره من المسلمين وإن وجدوا من هو أفضل منه من المسلمين ومن هو قوي مثله في العدل قدموا من هو أبصر

منه

مسألة: وقد أجمع رأي المسلمين وقد جاءت الآثار أن الإمام إنما يستحق التقديم لعقد الإمامة بكمال من بصيرته وصحة من علانيته وسريرته وبيان الطاعة والاجتهاد في العبادة من عظم الأمانة والصحة والنصيحة في الخاصة والعامة والعلم بما يأتي وما يتقي والرفق في الأناة وترك العجلة في الأمور إذا ترك حتى يعرف عدلة وحسن الخلق وإنفاذ العزيمة وإيثار الصفح وهدر الغضب وسعة الصدر والحلم عن الجهل، ومحبة الحق وأهله، وبغض الباطل وأهله،

198

١٦٬٠٩١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.