بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٠٧

والتواضع من غير ضعف، والخشوع من غير ذل، وترك الكبر والفخر، وحق لمن جمعت له هذه الخصاص أن يكون إماما، وقد أجاز المسلمون ووسعهم إمامة من لم تجتمع فيه هذه الخصال إذا كان ثقة عدلا.

عقله

مسألة: قلت: فما صفة الإمام الذي تجب إقامته للأمور؟ قال: الذي يكون خير أهل عصره، ويكون أقوى طبائعه عقله ثم قوة مع شدة الفحص وكثرة سماعه بحسن العادة، فإذا جمع إلى عقله علما وإلى علمه حزما وإلى حزمه عزما. فذلك الذي يعد لعز الدولة ونكاية العدو ويقوي على إقامة الحق ويكون عدلا مرضيا ولا يكون يلي أمور المسلمين على ظاهر الرأي أكثر من واحد، ولا يكون ذلك إلا في الأفضل فيبايعوه على السمع والطاعة

•

مسألة: والفريضة على المسلمين أن يقيموا الأخيار منهم من أهل العلم والورع ومن هو أجمع للكلمة وأقوى على إقامة الأمر وإنكاء العدو، وإن كان غيره أكثر منه علما وأفضل تعبدا إذا كان مأمونا مرضيا، وكان فيه ما سمينا فعليهم تقديم مثل هذا

وقلت: أرأيت إن وقع اختيارهم على أعمى أو محدود في قذف أو غير ذلك، هل يجوز ذلك؟ فأما الأعمى فلا إمامة له لأنه لا قضية له ولا شهادة، وأما المحدود في القذف إذا وقع اختيارهم عليه، وهو محدود فلا بأس بإمامته إذا كان موضعا لها بعد توبته

من قذفه

•

مسألة: والعلماء الذين هم يتلون البيعة للإمام بعد أن يكون

عندهم أهلا لذلك أمينا على ما قلدوه من أمر الله وائتمنوه عليه

مسألة: ولو كان لا يستحق وال يلي على من هو أعلم منه

199

١٦٬٠٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.