بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٠

-

في أخبار المسلمين وفضائلهم وما أشبه ذلك

قال أبو سفيان: حدثني وائل، لقد أدركت رجالا ان كان الرجل منهم لو ولى على الدنيا لاحتمل ذلك في عقله وحلمه وفهمه وورعه.

أخوه

خبر ذكر لنا: أن أبا الحر كان جالسا في المسجد في حلقة فقدم الحسن من العراق قال: فأقبل يريده حتى جاء الى الحلقة، قال: فلم يقم اليه وأخذ أخوه بيده وهو جالس. قال: ولم يكن رآه من زمان، كذلك اذ طلع رجل من أهل عمان قال: فلما نظر اليه أبو الحرقام قائما، وخرج من الحلقة، فتلقاه واعتنقه، وقبل جوانب ورحب به، قال: فأسقط فى يد أخيه • قال: فقالوا: ان مودة هذا على غير مودتك، وتودد هذا على الدين وأنت على النسب

قال: فبينما

عنقه

هم

فصل

قال أبو سفيان: كان أبو الحر" فى جواره بمكة يخاف الشهرة، قال: فاذا دخل البيت عمد الى السارية المقابلة للباب، فصلى اليها كأنه يرى أن ليس حلقة تركها.

قال أبو سفيان: سمعنا أن أبا طاهر يقول: ذكر الربيع عند أبي عبيدة فقال تقتنا وأميننا خبر وقد كان عبيد الله بن زياد حبس المسلمين، ثم أمر المولى أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، والا قتلهم، فكرهوا ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالى ويخلى سبيلهم ففعلوا، فخلى سبيلهم فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين ودورهم، وكان شاب منهم مات من ذكر النار.