بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٥

-

100

يكلمهما، فوقف موسى وسعيد الى أن وصل اليهما الرجلان، فسالأهما عن وقوف الزاهد معهما فقالا لهما: أنه سألهما عن الحمار الذي معهما لمن هو منهما، فعرفاه أنه لأحدهما فسلم الدريهمات الى الذي اعترف أن الحمار لصاحبه

وروى لنا أن هذا الزاهد كان يصل في أيام الامام، يدخل مسجد نزوى الجامع يصلى فيه، ولا يدخل السوق، ولا يصل الى مجلس الامام فيشرف على السوق فيقول: يا أهل الغفلة، يا أصحاب المكيال

والميزان ثم ينصرف.

مسألة:

قال أبو سعيد: اللكع يخرج من طريق البلاهة. وقال: روى لنا الشيخ أبو ابراهيم أنه كان رجل يحب التخادم لبعض أهل العلم، ويقضى حوائجه، فاستقضى ذلك العالم بعض أرحامه في أن يحضره كوز ماء ليشربه، فقام ذلك الرجل الى العالم فقال له: أعصبية؟ فقال له العالم: يا لكع وهذا عصبية، انما العصبية أن تحبه على المعصية أو

تعينه عليهـ

فصل

قال أبو سعيد: معى أنه يوجد أن الصالحين يجزءون الليل على

ثلاثة أجزاء:

الثالث الأول: يكونون فى أداء الفرائض من الصلوات والذكر لله

وما يحتاجون اليه.

والثلث الثاني: ينامون فيه