بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٥

باب في الرد على من زعم أن الوقوف يجوز في الإمام

ويسأل الذين قالوا أن الوقوف يجوز في الإمام لمن رأى منه ما ينكر أخبرونا عمن رأى الإمام وهو يحكم بحكم في أحكام الله فجهل ذلك الحكم ولم يدر أخطأ فيه الإمام؟ وإنما احتمل للإمام في ذلك على حكم الله ليس واسع له أن يقف في الإمام،

فإن قالوا: لا يكون قولهم فإن قالوا: نعم قلنا فواسع له أن

يقف عن الإمام ولم يسل العلماء فيعلموه بصواب ذلك من خطئه فإن قالوا لا يسعه الوقوف في الإمام حتى يسأل العلماء فقد تركوا

قولهم،

وإن قالوا: نعم يسعه الوقوف للإمام، قيل لهم فواسع له الخروج عن طاعة الإمام وأن لا يؤدي إليه حقا

"

فإن قالوا: نعم فقد زعموا أن الإمامة ليست بمفترضة وفي نسخة قلنا أفواسع له الخروج من طاعة الإمامة وأن لا يؤدي إلى الإمام حقا لأنه واقف في الإمام ولا تلزمه طاعة من يدري

مشرك؟

•

لعله

فإن قالوا: نعم ولا بد لهم من ذلك فقد زعموا أن الإمامة ليست مفترضة، لأن الإمام لا يخلو أن يحكم بحكم يسع الناس جهل ذلك الحكم فواسع له زعم في قوله الوقوف عن الإمام وإزالة إمامته وترك السمع والطاعة له وإن أعلمه العلماء أن الذي حكم به الإمام في ذلك حكم الله الذي وصف في كتابه، فإنهم غير حجة عليه في ذلك وواسع وفي ذلك عنده،

277

١٦٬١٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.