بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٨٦

فإن قالوا: لا فقد تركوا أقوالهم، وإن قالوا: نعم قلنا فواسع

له الحكم وواسع له جهل ما جهل من ذلك إلى يوم القيامة ولا تلزمه إمامته وأي ضلال أضل من هذا

•

وإن قالوا إن الوقوف لا يسعه تركوا قولهم فإن قالوا: نعم قلنا أفواسع له الخروج في الإمام ألا يحدث؟ قيل له: وما الحدث الذي

تزعم أظلم هو؟ فإن قال: نعم.

قيل له فالحقيق عليك أن تبرأ علي الظلم الذي هو كفر عندك؟ فإن قال: إن الحدث الذي رأيته لم أعلم ما هو كفر أو إيمان أو طاعة أو معصية؟ قيل له: فإذا رأى رجل الإمام وهو يحكم بأحكام الله الذي وصف في كتابه ويؤدي الزكاة على حد ما افترض عليه أفواسع له جهل ما رآه يعمل من ذلك؟ فإن قال: نعم.

قيل له أفواسع الوقوف في الإمام بما جهل من ذلك لأنه لا يدري أصاب في ذلك أم أخطأ؟ فإن قال: نعم. قيل له فإمامته زائلة لأن حقوقها قد زالت في قولك؟ فإن قال: ليست بزائلة قيل له فهى ثابتة؟ فإن قال: نعم قيل له بحقوقها ثابتة فإن قال: نعم قيل له قد أثبت الإمامة وحقوقها لمن لا يدري لعله بالله مشرك ولم يسعك الوقوف فيه فهذا هو الإختلاط

فإن قال: لا يسع الوقوف في الإمام بالشيء الذي حكم فيه ولا يدري ماهو. فهذا هو قول المسلمين فقد تركوا قولهم ورجعوا إلى قولنا وهم صاغرون

•

ويقال لهم أخبرونا أن قوما خرجوا على الإمام وادعوا عليه أنه ظلمهم واغتصبهم شيئا ولم يقيموا عليه بينة ثم رجعوا إلى الإمام، ألستم لا تدرون لعل الإمام فعل ذلك الشئ الذي ادعوا عليه؟

278

١٦٬١٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.