بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٦

فقد اختلفوا فيه فقال بعضهم إنما يجوز لهم عزله إذا وجدوا من هو أفضل منه. وأما مثله فلا يجوز لأن الأمر قد حصل ووقع في بعض مواضعه والله أعلم

وإمام الدفاع على ماتقدم من شرحنا بصير بما يتولى به ويتبرى به ضعيف في سائر أحكام الشريعة فالشرط عليه في ذلك كالشرط في إمام الشرى والدفاع على ما تقدم، وإمام دفاع إلى وقت مؤقت فهو كالوكيل للمسلمين إلى وقت معلوم وإمام الدفاع في شيء معلوم مثل أن يدهم المسلمين حرب أو رباط أو مثل ذلك فإذا زال ذلك زال حكمه إلا أن يرى المسلمون تثبيته ورأوه موضعا للإمامة فافهم والله أعلم.

وفي موضع في إمام دفاع فذلك له أن يخرج إذا شاء وللمسلمين إخراجه إذا شاءوا ولا يختلف في ذلك

•

مسألة: وللمسلمين إذا عقدوا لإمام على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يذكر في العقدة الشرى ولا الدفاع هل يجوز عزله وتقديم إمام غيره؟ فلا يجوز عزل هذا الإمام إلا بحدث يوجب زوال إمامته. وكذلك إن عقد له على الدفاع للمسلمين ثم أراد بعض العاقدين له عزله وتمسك به أهل مصره فإن تمسك أهل المصر بالإمام أولى ولم يجز عزله

مسألة: وقد وجدت أن عزل الإمام المدافع على ضربين عزل بحدث يوجب عزله وزوال إمامته وعزل بغير حدث وقد اختلف المسلمون فيه فالذي يجيز عز له لا يرى عزله إلا بعد أن يجدوا إماما يقوم بأمور المسلمين ممن هو أولى بالإمامة منه فإذا عزلوه قدموا الإمام الثاني ولا يجوز عزله وتهمل أمور المسلمين وتضعف دعوتهم والله أعلم.

288

١٦٬١٨١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.