بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩٨

باب فيما يستحق الإمام على الرعية من

الطاعة له

وإذا ثبت العقد لإمام العدل فله الطاعة وقبض الصدقات وقسمها

على أهلها وإنفاذ جميع الأحكام.

مسألة: قلت: فإذا ثبتت الإمامة للإمام ما يجب على الرعية له؟ قال: إذا قام بالحق فعليهم إجابته إذا دعاهم ونصرته إذا استنصرهم ومعونته إذا استعان بهم والدينونة بطاعته وقد حرمت طاعته ذلك غيبته وعداوته وسوء الظن به والامتناع عن مع الخروج عليه. ولا يحل تقديم إمام عليه حتى يظهر كفره ويشهر حدثه ويكفر رعيته بولايته.

ويحرم

مسألة: اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الله قد أقام أئمة العدل مقاما لا يقوم بأدائه الرعية إلا من عرف حقهم وحرمتهم، لأن الله قد أقامهم مقامات الأنبياء وهم ورثة الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم لأن الأنبياء والرسل لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا الكتاب والسنة فمن كان خلفا للأنبياء والرسل فهو وارثهم والقائم

بمقامهم.

ومن الكتاب: ومما أوجب الله لإمام المسلمين على المسلمين أن يسمعوا له ويطيعوه وينصروه ويسددوا إمامته ويتولوه ماقام فيهم بدين الله وأحسن السيرة وعمل بالكتاب والسنة. وكان للمسلمين ناصرا ولجميع الرعية حافظا

•

مسألة: ومن كتاب التعارف عن أبي محمد فيما أحسب وكذلك طاعة الإمام على الغرباء الذين يقدمون عليه من غير مصره فلا يحتاجون إلى معرفته بالبينة العادلة بل يعلمون أنه الإمام

وجوب

290

١٦٬١٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.