الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١١-
- 111 -
فاني سمعت في كتاب الله عز وجل: (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا).
قال: فقل كلمة أخرى.
قال: وما هي؟
قال: قل ليت محمدا مكاني.
قال: والله ما يسرني أن تقع شوكة فى رجل محمد صلى الله عليه
سلم
فلما أبي عليهم جمعوا رجالهم ونساءهم وقالوا: هذا ممن كان أشرك فى دماء آبائكم فرموه حتى كسروا فاه • فلما نظر اليهم قال: اللهم احصرهم حصرا، وأحصهم عددا، و بددهم بددا، ولا تبق
منهم أحا.
فلما أقبلوا يقذفونه بالحجارة قال: اللهم ان كنت تعلم أن ما عندك خيرا لي فاستقبل بي القبلة. فاستدارت به الخشبة حتى وجهته الى القبلة فمات رحمه الله.
ومن غير الكتاب والزيادة المضافة اليه مما وجدت:
أخبرني أبو عبد الله محمد بن عمر بن أبى الأشهب المنحى: أنه كان بقرية منح رجل عفيف له نخلة احدة، فكان يعدو الى خارج البلد يصلى ما شاء الله، فاذا أراد العودة الى البلد حمل قفيزا من السماد فطرحه تحتها، فكان ذلك دأبه فاذا حملت وأدركت عد ثمرتها وقسمها عد السنة، وجعل لكل يوم شيئا منها على الأجزاء، وكان يأكل ذلك لاغيره بلا ادام ولا خبز، ولا يطعم غيره، وكان صائما حتى مات
على
رحم
ـه اللـ الله.