بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٩١

فهو على حالته الأولى التي كان عليها من الولاية إذا تاب ونزع وإذا نزل الإمام من بعد حدثه ذلك وظهوره منه بمنزلة يتهم فيها على دماء المسلمين ويسعى في طلب ذلك منهم وفارق المنزلة التي يجوز للمسلمين أن يتهموه فيها لقتلهم لسعيه في السبب الذي يجوز لهم التهمة عليه ومفارقته الأحداث التي يحل بها خلع الإمامة

فجائز للمسلمين خلعه عنهم لأنه لا ينبغي أن يلي أمر المسلمين أهل وفي نسخة لأنه لا ينبغي للمسلمين أن يأتمنوا أهل الأحداث على الدماء والأموال وإن أمره المسلمون أن يعتزل عنهم فأبى ذلك عليهم وزعم أن الإمامة وفي نسخة أن إمامته لا يجوز خلعها للمسلمين بالحدث وموضع التهمة على الدماء فإن الإمام محارب للمسلمين وممتنع بحق الله

•

وللمسلمين مناصبته وقتاله وعزله فإن اعتزل عنهم طائعا وأظهر توبته وصلاحا تولاه المسلمون، وعلى المسلمين وفي نسخة وللمسلمين أن يولوا على أنفسهم إماما من يعدل عليهم أمينا

مسألة: وإن أبى الإمام أن يختلع عنهم من بعد مفارقته المنزلة التي يحل بها خلعه عند المسلمين فقد حل قتاله وحربه للمسلمين فإن قتله المسلمون على إصراره وتماديه على معصية الله و امتناعه بحق الله فغير ولي بل عدو لله ظالم خليع من الولاية وبهذه المنزلة كان عثمان ابن عفان بمقارفة الدماء وسفكها فاستحل المسلمون

معهم

دمه.

فلو قتل المسلمين لكانوا أولياء الله وقتلهم ظالما متعديا تاركاً لحق

الله عليه

وإذا أحدث الإمام حدثا يعلم المسلمون أنه ضلال فمشى إليه المسلمون فا ستتابوه من ذلك الحدث فأبى ذلك عليهم وزعم أن الذي

383

١٦٬٢٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.