الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٠فعلى ما وصفت فلا رد عليه في ذلك ولا غرم وإنما عليه التوبة والاستغفار إذا تبين له باطل ما كانوا فيه وذلك أنهم كانوا يقومون بديانة مستحلين لذلك
وكذلك الذي سار مع الجيوش الذين يزعمون أنهم في محاربة السلطان فينهبون ويقتلون وهو معهم فإذا لم ينهب ولم يقتل ولم يعن على ذلك فلا عزم عليه وإنما عليه التوبة والاستغفار، وإن أكل من طعامهم شيئا من رطب أو غيره وهو لا يعلم أنه حرام فلا غرم عليه في ذلك. وإن علم أنه من أموال الناس كان عليه الغرم لأهله. فإن لم يعرف أهله فرقه على فقراء أهل ذلك البلد الذي أكله منه والله أعلم
بالصواب.
مسألة: وعلى الإمام أن يعزل الوالي إذا شكته الرعية ولا يكلفهم عليه البينة أنه قد أحدث حدثا يستحق به العزل ولكن يعزله ويولي غيره من أهل الفضل والأمانة
وعلى الإمام أن يتفقد ولاته ويبحث عنهم وينظر أمورهم حتى يكون من أمره على معرفة ولا يهمل الأشياء فيمن كانت أثرة غير حميدة لم يرجع يوليه شيئا من أمور المسلمين
فإن اطلع من ولاته على خيانة عزلهم فإن استضعف أحدا من رعيته عليهم في حكم حكم عليهم ويجب عليه أن يتخذ الأمناء في رعيته وعماله فإن رفع إليه مظلمة من عامل عزله وإن لم يعزله بعد أن يصح ظلمه واستعمله بعد ظلمه استحق الخلع وللإمام أن يعزل القضاة لأنهم من ولاته وله أن يولي ويستبدل بحدث وغير حدث ولا يضيق ذلك عليه وعليه الاجتهاد فيما يولي ويعزل
مسألة: ومن سيرة الإمام الصلت بن مالك فإذا أحدث الإمام حدثا فاستتابه المسلمون وأقروه على أنفسهم من بعد توبته ونزوعه
382