بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٣

ثم خرج من بعده علي الأعرج بجمع عظيم فنزل قرية من الكوفة يقال لها حرورا وإنما سمي الخوارج بالحرورية على اسم القرية التي نزلوها يقال لها حرورا. ثم خرج من بعدهم عصابة من أهل البصرة أميرهم رجل يقال له طواف فقتلهم عدو الله عبيد بن زياد. ثم خرج من بعدهم قريب الزحاف حتى قتلوا جميعا رحمهم الله

كل هؤلاء كانوا يدعون إلى الحق. ثم خرج من بعدهم أبو بلال المرداس بن جدير التميمي في فئة أربعين رجلا من أهل البصرة فسار حتى نزل الأهواز في ولاية يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد على الكوفة. فأرسل عبيد الله بن زياد إلى أبي بلال قائدا يقال له مسلمة بن زرعة الباهلي في ألفي رجل من الطغام.

فدعاهم أبو بلال إلى الحق ثم بعث إليهم عبيد الله بن زياد قائدا آخر يقال له عباد بن علقمة فقتلهم رحمهم الله

•

ولم يزل المسلمون دعوتهم واحدة يتولى القاعد الخارج، والخارج القاعد لم ينتحلوا هجرة ولا اعترضوا الناس بالسيف ولم يغتنموا لأهل قبلتهم مالا ولا سبوا لهم ذرية

•

وإنما اختلف من اختلف قبلكم من أهل هذه الدعوة على ما ادعى كل فريق منهم من الرأي ونصب رأيه دينا ودعا إليه وفارق من لم يجامعه عليه طلبا للرئاسة وسواء في السياسة دكونا إلى الدنيا وفتنة بلوا بها وحاروا فيها فوقعت الفرقة بين من كان من بقايا المسلمين وكان يومئذ عبد الله بن أباض رحمه الله وعبد الله الصفار ونافع بن الأزرق ومن شاء الله من المسلمين فاختلفوا فيما بينهم ودعا كل واحد منهم إلى رأي.

بن

وأول من فارق المسلمين ودعا إلى الجور من خوارج الجور نافع

ابن الأزرق

385

١٦٬٢٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.