بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٣٩٤

وكان من أشراف أهل البصرة من خيار المسلمين فخرج معه بشرب كثير فسار حتى نزل الأهواز وهو على الإسلام فلما ظهرت له الدنيا وأقبلت إليه، أحدث عدو الله أحداثا خلعه الله بها ومن اتبعه من الإسلام وكان لذلك أهلا وهو أول من شق العصا وفرق الملأ وصدع الشعب واقترف الكذب وخالف الكلمة وفارق الجماعة وانتحل الهجرة وكفّر أهل القبلة وبرئ من أهل التقية وشرك المعتم واعترض الناس بالسيف وسبي ذراريهم وغنم أموالهم

ثم كان من بعده نجدة بن عامر فسار سيرته وكان من بعده نجدة ابن عطية وكان على طريقته وشريعته ثم كان من بعد زياد صالح ثم كان من بعد صالح شبيب ثم كان من بعد شبيب أبو بيهس فاستحل هو وأصحابه أمورا تقشعر منها الجلود استحلوا نكاح المجوسية. ثم من بعدهم عبد الله ابن صفار وأصحابه وهم الصفرية الخبيثة الغوية ثم من بعدهم الجهم وهم الجهمية ومن بعد الجهمية الثعلبية استحلت الثعلبية قتل الناس سرا وعلانية

•

وكان هؤلاء أئمة ضلال ودعاة إلى ضلال ومنهم شعيب الكرماني وداؤود ومطر ومنصور والهيضم وغرير وحمزة وأبو إسحق وأبو عوف ثم كان من بعد ذلك فرق كثيرة فرق أهل الضلال ضلوا وأضلوا كثيرا عن سواء السبيل

منهم المرجية والشيعة والروافض والمعتزلة والمجبرة والزنادقة ونحن نبرأ منهم جميعا ومن لم نصفه أكثر ولولا طول التفسير لفسرنا لكم معاشر الإخوان أحداثهم وآراءهم وقولهم ودعوتهم وأعمالهم وما دانوا به في عباد الله وساروا به في بلاد الله من الغشم والظلم والجور بعد أن كانوا على الإسلام وثبتت طائفة من المسلمين على ما قال به عبد الله بن أباض رحمه الله من العدل والحق والمعروف ثم افترقت الأباضية على ثلاث فرق منهم شعيب وأصحابه وعبد الله ابن يزيد وأصحابه ثم من بعدهم هارون المخالف

386

١٦٬٢٧٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.