الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٧٢أبي القاسم حجة له وعليه وعهد أعهده إليه ليعلم بشرائط العدل فيه ويتوخى مسالك الحق لديه ويتقي الله بارؤه فإنه هو المالك لأمره والعالم بسره وجهره فليتقيه في جميع أموره التي جعلت له السبيل إليها وأوجد به المدخل فيها على شروط تشتمل على كتابي هذا عليها.
فأول ما بدأنا به بعد حمد الله تعالى فيه وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم وإني أوصيك يا أبا المعالي قحطان بن محمد بن أبي القاسم بطاعة الله وطاعة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم والانتهاء عما حرم الله عليك في زواجره والعمل بما أمرك الله به من أوامره فيما ساءك أو سرك أو نفعك أو ضرك وأن تأمر بالمعروف وتعمل به وتنهي عن المنكر وتقف عن فعله ولتحذر من خدائع الشيطان ومن بوادره على ذلك من الأعوان احذرهم نفسك وهواك وشهوتك ودنياك
•
رحم
فقد قال الله تعالى: إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما ربي إن ربي غفور رحيم. وقال: أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون" وقال: ويريد الذين يتبعون الشهوات أن يميلوا ميلا عظيما وقال: إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلى متاع الغرور
وأد حق الله عليك وأشكر النعمته لديك ولا تذهب بك حمية ولا تمنعك تقية أن تساوي في الحق بين وضيع الناس وشريفهم وقويهم وضعيفهم وبغيضهم وحبيبهم وبعيدهم وقريبهم.
??