الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٧٣وقد جعلت حماية صحار وما يتصل بها من العقبة إلى صلان
إليك وعولت فيها عليك فقم فيما وليتك من ذلك حق القيام واستفرغ الطاقة منك بالجهد التام وشمر فيه عن ساق الجد واحسر معه عن ذراع السد من غير أن تتعدى في ذلك محظورا أو تركب فيه منكورا أو تقترف فيه مظلما أو تكتسب فيه حوبا وإثما إلا ما يعتمله من منع ظالم في حال عداوته من غير أن تعاقبه بشئ على عصيانه بل ترفعه إلى القاضي بصحار حتى يحكم عليه بما يلزمه من فعله ويعاقبه بما يستحقه على جهله
واعلم أني لم أجعل إليك شيئا من الحكومات ولا أمرتك بشئ من العقوبات بل جعلتك لحماية البلاد وأمرتك بالمنع عن الفساد والدفع لأهل الباطل عن ظلم العباد فلا تتعاطى مالم يؤذن لك به ولا تقصر عما أمرت لفعله وكن للقاضي أبي سليمان مناظرا ومعاونا ومؤازرا.
فقد أوجبت له ذلك عليك ما دام في حكمه عادلا وبطاعة ربه عاملا وأوجبت لك عليه وقبله أن يعينك على ما أهملت له وأوجبت لك على الشراة ما أوجبت لك عليه إلا أن تستعين بهم فيما لا يجوز لك ولا لهم المعونة فيه وحجرت عليك وعليهم خذلان بعضكم لبعض فيما يجب عليكم من المعاضدة والمعاونة والمساعدة وفيما يعود بطاعة رب العالمين وإعزاز دولة المسلمين وكسر شوكة البغاة المعتدين فافهم ما ذكرته لك وتدبر فيه ولا تجاوز حده ومعانيه
وقد أوجبت على الشراة أن يطيعوا الشراة وغيرهم ممن تجب عليه طاعتي في طاعة الله ربهم أن يطيعوا أمرك ويقووا على الحق يدك ما كنت في طاعة الله داعيا وعن معصية الله ناهيا وحجرت عليهم عصياني في خذلانك إذا استنصرت بهم على أن لا تستحل في ظعنك وإقامتك وحربك ومسالمتك غير ما أحل الله لك ولدولتك ولا تحرم من غير ما حرم الله عليهم وعليك
•
465