بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٨٢

تاما، وكذلك المواشي التي كانت لأهل الصلاة ثم صارت إليهم ففيها

الصدقة وأظهر الشدة والتخويف لأهل الخلاف لقول المسلمين

•

ومن يرى رأي القدرية والمعتزلة والخوارج والمرجئة، وأخمد أمرهم وأمت بدعتهم وأوعز إليهم في اللفظ على ألسنتهم والكف عن القول بغير قول أهل هذه الدعوة، فمن أظهر شيئا من ذلك فارفع إلى أمرهم حتى أنظر وأمرك فيهم برأي إن شاء الله

واعلم أني قد وصفت لك جُملا في كتابي هذا مما أرجو لك ولي فيه السلامة من العيب والإحياء للسنة والأمانة للبدعة واقتد بما كتبت لك ولا تجاوز شيئا من ذلك ولا تختر عليه غيره فإنك إن تركت شيئا مما كتبت لك وعملت بخلافة لم أمن عليك العيب في الدنيا والآخرة.

وكلما جاوزت أمري فلزمك في ذلك قصاص لأحد أو أرش أو غرامة في مال فهو عليك في نفسك ومالك دون مال المسلمين فإن عرض لك أمر مما لم أكتب لك به في كتابي هذا فلا تتقدم على إنفاذه حتى تشاورني فيه إن شاء الله هذا كتابي لك ونصيحتي إياك وموعظتي لأهل ولايتك وأسأل الله لنا ولك قبول التوفيق وقبول النصائح والاقتداء بآثار الصالحين وأن يهجم بنا وبك على عدل الأمور وأصوبها وأرضاها لله، واقرأ كتابي هذا على ولايتك إن شاء الله والحمد لله رب العالمين وصلوا على خير خلقه محمد وآله الطيبين وسلم ورحم وكرم.

ولا تخرج أصحابك إلى الماشية إلا بعد الفطر فإن كل شيء أخذوه قبل الفطر فهو حرام مردود وإن ارتفعت فرد العهد إلي إن شاء الله تعالى والحمد لله وصلى اللهم على سيدنا محمد وآله وسالم

474

•

تسليما

١٦٬٣٦٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.