الجزء السابع والستون والثامن والستون
الجزء ٥١ · صفحة ٤٨١ثم إن أراد أن يبتاعها منه عن تراض منهما على ذلك ما اتفقا عليه من الثمن بغير جبر ولا إكراه.
وكذلك الفريضة إذا وجبت في الإبل فلا تباع من صاحبها حتى يحضر فيقف ثم يقبضها المصدق. فإن اتفقا على المبايعة وإلا أخذ المصدق فريضته لا يكلف صاحب المال أن يأتي بفريضة من غير إبله ولا يقال أن إبلك ليس فيها فريضة كريمة فاحضرنا فريضة كريمة فإن ذلك ليس عليه إنما عليه أن يعطي ذلك الشئ الذي وجب عليه من إبله وإن لم يوجد ذلك الشيء ووجد دونه أو فوقه أخذ المصدق ما فوق ذلك الشيء ورد على صاحب الإبل بقدر الفضلة من الورق والغنم. ولا يأخذ دون ذلك السن ويسترد الفضل من صاحب الإبل
•
ويؤمر الساعي أن يقسم ثلث كل حي على فقرائهم ولا يسلم ذلك إلى أهل الأموال فإن لم يكن معه فقراء تجاوز إلى فقراء أقرب الأحياء إليهم وليس للسعاة أن يحبسوا شيئا من مؤنتهم على الثلث.
واعلم أن أهل الذمة تؤخد منهم الجزية على انسلاخ الشهر
وتؤخذ من الدهاقين والملوك من كل واحد أربعة دراهم كل شهر ويؤخد من سائرهم وأهل السعة من كل واحد منهم درهمين في كل شهر وليس على الصبيان والشيخ الفاني ولا على الفقراء ولا على الزمنى ولا على النساء ولا على العبيد ولا على الاماء شيء.
وينبغي أن يؤخذوا بربط أوساطهم بالكسابيح وجز نواصيهم وقلب شرك نعالهم حتى لا يشتبهوا بأهل الصلاة ويركبوا على الأكف ولا يركبوا على السروج وزجروا عن شراء عبيد أهل الصلاة
وإمائهم فمن فعل ذلك منهم غرم عليهم حتى يبيعهم لأهل الصلاة
وكل مال من مال أهل الصلاة اشتراه أهل الذمة ففيه العشر
473