بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٨٤

باب في الإمام إذا قل عليه الطعام ولقيه عند من لا يبيع عليه وما يجوز له من ذلك

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه من جوابات القاضي أبي علي الهجاري:

مسألة: مما سألت عنه القاضي أبا علي الهجاري وأفتاني به ونحن بصحار أيده الله وعافاه، سألته عن أولي الأمر إذا قل عليهم الطعام وخافوا في قلته عليهم ذهاب أمر المسلمين وفساد دوتهم وتشتيت كلمتهم وتفرق جماعتهم هل يجوز لهم أن يجبروا الناس على بيعهم لهم الطعام إذاكان عندهم الطعام؟ جائز لهم ذلك بعدل من

السعر.

قلت: أرأيت إن امتنعوا وقالوا إنهم لا طعام عندهم هل يجوز أن يدخلوا بيوتهم؟ قال: جائز لهم ذلك قلت: أرأيت إن امتنعوا عن ذلك هل يجوز أن يجبروا حتى يأمروهم بدخول بيوتهم وبناء حسيرهم قال: جائز لهم ذلك

S

نصف

قلت: أرأيت إن امتنعوا عن بيعهم الطعام كيف ترى الوجه في ذلك والحيلة فيه. قال: إن امتنعوا أخذ منهم النصف يعني ما يوجد عندهم من الطعام بالثمن بعدل السعر لا بما يرونه هم ويتحكمون به عيلهم.

قلت: أرأيت إن قالوا إنا لا نبايعكم إلا بالنقد ولا نبايعكم بنسيئة وتأخير؟ قال: يجوز لهم أن يأخذوا من عندهم الطعام بالثمن وإن لم. يمكنهم في الوقت نقد الثمن فإذا أمكنهم أعطوهم وكل هذا إذا خشوا في ذلك الضرر، والضرر في ذلك كان بيناً لا ينكر ولا ينكره أحد في ذلك وكان هو يقول بذلك هذا الذي سألته عنه وأفتاني به وأمرني بذلك وجوزه لي وعملت فيه بقوله وفتواه بمحضر من جماعة كانوا معنا حاضرين

476

١٦٬٣٦٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.