بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والستون والثامن والستون

الجزء ٥١ · صفحة ٤٨٦

باب في صفة عقد الإمامة وما يكون في ذلك من التكبير والتحكيم وغير ذلك

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه: وإذا أراد المسلمون عقد الإمامة للإمام حضر العلماء والثقاة فتقدم أفضلهم فيمد يده اليمنى فيصافح بها الإمام بيده اليمين فيمسكها، ثم يقول: قد بايعتك على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله فيقول الإمام: نعم

ثم يفعل ذلك الثاني والثالث في البيعة وما كان أكثر كان أفضل وأقل ما يجزئ في ذلك ثلاثة رجال علماء ثقاة ثم نجعل الكمة على رأسه والخاتم في يده وتنصب الراية بحذائه ثم يقوم الخطيب فيحمد الله عز وجل ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله وسلم ثم يذكر أمر الإمام بالعقد له والحث على بيعته وطاعته ثم يتقدم الناس إليه. فيجعلوا أيديهم في يده ثم يقول لكل من بسط يده قد بايعتني على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله؟ فإذا قال: نعم فقد صحت البيعة ووجبت

طاعته

وجائز له أن يولي غيره أن يبايع له فيقول المبايع له لمن يبايعه قد بايعتني للإمام فلان ابن فلان على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله فإذا قال: نعم فقد صحت بيعته ووجبت طاعته عليه ثم يقيم مكبرا يكبر في الأوقات تكبيرا فردا بغير تحكيم في مسيرة وسائر أوقاته

•

ويكون التكبير والتحكيم بعد صلوات الفرائض فيقول لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات ثم يقول لا حكم إلا لله ولا الله لا حكم إلا لله ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل

طاعة لمن عصى الله لاحكم إلا لله حبا وموالاة لأولياء الله لا حكم إلا لله خلعا وفراقا

478

١٦٬٣٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.