بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الأول: في سيرة الجهاد

هذا كتاب أبي عبد الله محمد بن محبوب إلى إمام حضرموت، ومن قبله من المسلمين لما وقعت بينهم الحرب والاختلاف إلى الإمام. أحمد بن سيمان المبتلى بأمور أهل حضرموت. ومن قبله من المسلمين. من الإمام الصلت ابن مالك المبتلي بأمور أهل عمان ومحمد بن محبوب ومن قبلهما من المسلمين. سلام عليكم فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وصلى الله على محمد النبي وعليه السلام وعلى جميع النبيين. ونوصيكم بتقوى الله ولزوم طاعته بما فرض والتوسل إليه بما استفرض. قبل أن لات حين مناص ولا يقدر على خلاص. ولا ينفع إلا الإخلاص وعند ذلك لا ينفع إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، قل انتظروا إنّا منتظرون فأعدوا لخوف الله ولا تعتذروا بلعل وعسي وسوف. فإن كثرة الفكر وشدة الحذر يدلان على أن صفو الدنيا كدر وحلوها سكر وهجرها ظفر والآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا وأشد هوانا وتنكيلا فاقتبسوا من الدنيا للآخرة النور بقوة الحجور وفي رضى الغفور وقمع الزور ومعصية الآثم الكفور لراحة القبور وأمن النشور وما توفيقا إلا بالله

أما

نفسا

بعد أعاذنا الله وإياكم من الفتون والندامة عند محل المنون كتابنا إليكم ونحن وأهل العناية من أهل الدعوة والهمة قبلنا من الخاصة والعامة والأمراء من الله واسعة وأحوال وادعة ونعم شاملة وصنائع كاملة نحمد الله عليها ونستودعه شكرها ونرغب إليه في المزيد من كل فضل عتيد إن ربنا واسع مجيد وقد ورد علينا من أخباركم وحلول الفتنة بين أظهركم حتى تفرّق الشمل وترف العقل وطفى العدل ونقضت العهود وعطلت الحدود وأطيع الشيطان وعصى الرحمن وقطع رحم الإسلام وكفر الأعلام. وند الناس من الفتن إلى

١٦٬٣٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.