بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٨

دعوة الجاهلية وأظهروا العصبية والحمية فقتلوا عليها النفوس وحادّوا العزيز القد وأحرقوا الذمار ونسوا الجنة والنار ونهبوا الأموال وقتلوا الأطفال واختاروا على الهدى الضلال واختاروا على الأمان الأغلال والنكال ونارا لا يفك منها الأسير ولا يجبر فيها الكسير. ولا يرحم فيها الكهل الكبير ولا الشاب النظير. فكلهم يصير إلى شر مصير وإلى عذاب السعير وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين فبئس للظالمين بدلا. وساعت لهم منزلا وحولا فإنا لله وإنا إليه

راجعون

•

فالله الله ثم الله الله يا أهل القرآن. ويا أخوان الإيمان ويا أهل المساجد ويا أهل المشاهد ويا أهل الصلوات والزكوات والحج والعمرات ويا أهل الرغبات والرهبات ويا أهل الصوم والدلجات ويا أهل العلم والعبادات ويا معاشر الربانيين والأحبار ويا سماع الرغبة وذي الأبصار في دينكم إلا بحبط من حيث لا يشعرون أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل. إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل

قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير

انصروا الله يا معاشر المسلمين ينصركم الله ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم والله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم يا أيها الإمام ويا معاشر المسلمين قد أبكيتم منا العيون وحركتم منا السكون وتلاحمت علينا فيكم الغموم. وجمت الهموم إذا كان حزب الشيطان أسرع إلى إجابته من حزب الرحمن إلى نصرته فهدمت من الإسلام حصونه وفقئت عيونه وأنتم قعود أو قيام أو رقود فإنا لله وإنا إليه راجعون

•

اسمعوا رحمنا الله وإياكم إلى كلام رب العالمين حيث يقول: ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا

وهم

لا

١٦٬٣٨٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.