بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٩

(1)

المجالس كيت وكيت فإذا جاء القتال قلتم حيدي " حياد ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم أغاليل بأظاليل وسألتموني التطويل دفاع ذي الدين المطول لا يمنع الضيم الذليل ولا يدرك الحق إلا بالجد

مسألة: ومن الكتاب وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يلتثم عن الغبار في الغزو وقال لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف عبد أبدا وقيل ينتهي البر إلى أن يؤمن العبد بالله ويهراق دمه في الله وقيل المنقطع شسعه في الغزاة مثل المتعبد في أهله أربعين خريفا

وقال لئن أقوم مقاما حيث أخاف العدو ويخافوني لا أضرب فيه بسيف وأرجع سالما أحب إلى من عبادة ستين سنة غير الفرائض إذا كان موافقا للسنة

•

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل حسنات بني آدم تحصيها الملائكة الكرام الكاتبون إلا حسنات المجاهد فإن جميع الملائكة الذين خلقهم الله يعجزون عن إحصاء حسناته ولو زيد أضعافهم وتعدل حسنات أدناهم رجلا حسنات جميع العابدين مذ أول الدنيا إلى انقطاعها

•

وكان أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الغزو

(1) كلمة يقولها الهارب كأنه يسأل الحرب أن تنتحى عنه مرتين لتكرارها، من الحيدان وهو الميل والانحراف عن الشئ وحياد مبني على الكسر كما في قولهم بحي فباح أى أتسعى وحمى حمام للداهية أي هي من أسماء الأفعال كنزال أي أنهم يقولون في المجلس سنفعل بالأعداء ما نفعل فإذا جاء القتال فروا وتقاعدوا وحيدي حياد كلمة كان يقولها العرب عند الفرار فهى من مصطلحات كلامهم. هـ شرح نهج البلاغة.

25

١٦٬٤٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.