الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٠الباب الرابع
في أخبار المجاهدين في سبيل الله وما لهم من الثواب وما أشبه ذلك
وذكر جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من خلع جلباب الحياء فليست له غيبة والمؤمن يصبر على ما أصابه إذا خاف ومن يبذل نفسه إذا أحسن المعونة والقوة وينصر الله بقلبه ولسانه ويده. وفيه قال الله تبارك وتعالى " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به. فأي ربح هما أعطاك الله ببذلك نفسك في هذه الأيام الفانية بنعيم الأبد موقن إنك لابد لك من الموت
فلعلك إن خرجت ناصرا لدين الله لقيتك ميتة قاضية وأنت في طاعة الله فصرت إلى نعيم الأبد وعيش لا ينفد وقال الله تعالى: " لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطنا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ". فأنت يا ابن آدم إن وثقت بما وعد الله لم ترغب لنفسك عن طاعة الله وقد قال الله تعالى وإن جندنا لهم الغالبون وكان جابر يقول الغالبون في الحجة والغالبون إذا أمروا بالقتال وقال الله " إن تنصروا الله ينصركم. وقال: "ولينصرن الله من ينصره ". وكان جابر يقول ما أمر الله قوما بالقتال فمضوا لأمره إلا نصرهم الله
•
3
36