الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٤١فصل
قال أبو سفيان، أخبرنا عيسى بن أبي عمرو قال وأدركته وهو شيخ كبير، قال: بعث مروان بن محمد إلى أبي الحراذ كان بمكة فأخذه وشده في الحديد وأخذ رجلا من الرافضة يقال له أصفر فشده بالحديد ثم ساروا بهما نحو مروان قال سحرام فخرجنا في أربعة عشر رجلا من المسلمين نتبعه قال فلما بلغنا مر) أرسلنا إلية
عيسي
إنا نأتيك الليلة قال: فقال لا تفعلوا مكة قريب والطلب سريع
قال فسايرناه على طريق الساحل وغلامه يأتينا بخبره ويأتيه بخبرنا قال فما زلنا نطلب إليه ونسأله أن يدعنا حتى نخلصه من أيديهم قال وكان يأبى ذلك علينا حتى جاوزنا المدينة بمراحل قال: فأرسلنا إليه إنا قد قربنا من الشام وقراها فدعنا نأتيهم الليلة فأبى فأرسلنا إليه إنا نأتيهم على كل حال فتباطاً في وضوئك حتى لا يعجلوا الرحيل ليقعدوا مقاعدنا قال ففعل فتقدمنا أمامهم فنزلنا عن رواحلنا وأعقلناها بعيدا عن الطريق فحملنا فجثمنا عليه فلما دنوا منها فوثبنا في وجوههم بالتحكيم والسيوف في أيدينا مصلتة
قال فألقوا بأيديهم وقالوا الأمان قال فبادر رجل منا فأعطاهم الأمان فشق ذلك على أبي الحر وقال إذا فعلتم ما فعلتم فلا تفتحوا منهم أحدا قال فأسرناهم وخرجنا بهم عن الطريق حتى أبعدناهم إلى الساحل فأعطيناهم العهد والميثاق وخلينا سبيلهم واحتملنا صاحبنا وفككنا عنه جامعته. وفككنا عن الرافضي ثم أقبلنا حتى دخلنا مكة
ونحن مستخفون
قال فلما بلغنا مر أرسلنا إلى أهلينا أن يبعثوا إلينا بالنفقة واشترينا قبة فوضعناها على جمل وركب أبو الحر وكان أيام الحج قال فخرجنا معهم إلى منى ولم نحرم ثم صرنا إلى عرفة ونحن غير
(1) مكان
37