الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٠-
130
-
فضل
بلغنا أن عبد الله بن مسعود قال لعلقمة بن قيس: انطلق بنانزور حتات بن الحارث، فلما نظر الى عبد الله بن مسعود قال لعلقمة ابن قيس: انطلق بنانزور حتاتا آخر، فبكى، فقال: ما يبكيك أليس قد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد، أو ليس قد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض!
قال: أبكاني عهد عهده الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال له: وما هو؟
قال: «ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب، وأنا أخلف
ما يري» •
قال: فتسابقا البكاء هو وعبد الله، قال: علقمة فنظرنا الى ما في
بيته فقومناه فبلغ عشرين در هما.
مسألة:
قال عمر بن الخطاب رحمه الله الأويس القرني بعد كلام جرى بينهما: يا أويس أين الميعاد حتى آتيك بنفقة من رزقي، وكسوة من عطائي؟
فقال له: ليس بيني وبينك ميعادا ما ترى طمري جديدين، ونعلى مخصفين، ومالى أربعة دراهم، وعلى القوم لى حساب، فمتى اكل هذا، وأبلى هذا، سيجزى من المؤمنين، أصعد لعقبة كود لا يقطعها الا كل ظلام مهزول، مهدب من الذنوب.
قال: فأخرج عمر بن الخطاب الدرة من كفه فرمى بها وقال: واعمراه من يقبل الخلافة بما فيها.