الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٤فصل
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس للمؤمن يذل نفسه أن يعرض نفسه من البلاء لما لا تقوم به
قال أبو سعيد إنما هذا المعنى يخرج عندنا أنه لا يعرض نفسه المعصية الله في قليلها وكثيرها فإنه لا يقوم لها وأما ما كان من الطاعات فالمؤمن يقوم له ويقدر عليه ولا يكون ذليلا في ذلك وإنما الذليل من عصى.
قال وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الجهاد؟ فقال: كلمة عدل عند جبار يقتل عليها
•
قال وقد كان موسى صلى الله عليه وسلم يصل إلى فرعون وحده وكان ذلك مما لا يقدر عليه. وكان محمد صلى الله عليه وسلم مكة بعث في وحده ولا يكون المؤمن ذليلا ما قام بطاعة الله وإنما الذل في معصية الله
•
قال أبو سعيد وقد خرج المرداس في أربعين رجلا فحمد في
ذلك ولم يذم وكذلك خرج المسلمون وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا
قال أبو سعيد وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قام خطيبا. فقال: يا أيها الناس لا تتأولوا هذه الآية على غير تأويلها وهو قول الله تعالى " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ". وإنما المعنى في ذلك لا يضركم ضلالة من ضل
عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا اهتديتم أنتم لذلك
قال أبو سعيد إن معنى قول الله تبارك وتعالى ولا تلقوا
40