بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٤٣

وحبسوهما فلما أصبح أرسل إلى الوالي أنه كان النقض من قبلك فإن شئت ناقضناك. وإن شئت فَف بعهدك قال فأرسلهما قال وتم العهد حتى فرغ الناس من مناسكهم وصاروا إلى مكة

قال فخرج عبد الواحد وخلى مكة قال أبو سفيان وكان بلج بن عقبة يأتي يرمي الجمار في الخيل والسلاح قال فكان أبو حمزة يقول له رحمك الله وما يدعوك إلى هذا لو جئت متنكرا حتى ترمي.

قال وكان يقول لا والله لا أفعل وما أمن غدرهم بنا ونقضهم فإن فعلوا كنا قد استعددنا لهم وكان فاضلا حبرا شجاعا رحمه الله قال فأقام أبو حمزة في ذي طوى وكان يرحل فيجمع ثم يرجع إلى ذي طوى قال فاجتمع إليه من نواحي مكة رجال من خزاعة مسلمون في نحو أربعمائة رجل قال وخرجوا معه إلى المدينة قال وكان الذين قدموا معه نحو من ستمائة رجل

•

قال ثم خرج إلى المدينة قال فخرجوا إليه فبلغوه بقديد قال فكان مما يراجعهم فيه بالكلام فيقول إنّا ندعوكم إلى الله وإلي كتابه فإلام تدعونا؟ قالوا ندعوكم إلى طاعة مروان قال: فيا سبحان الله ندعوكم إلى الله وتدعونا إلى طاعة الفاسق مروان؟ فاقتتلوا فقتل منهم نحو من أربعة آلاف قال وأصيب مع أبي حمزة يوم مكة أبو عمر وابنه وكانا من أفاضل المسلمين

39

١٦٬٤١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.