الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٦(1)
فصل
ومن سيرة منير بن النير رحمه الله وبلغنا عن المرداس بن أدية) المرداس بن جدير التميمي رحمه الله أنه لما أراد الخروج كان ينتخب أعلام المسلمين وثقاتهم ويشرتط عليهم لله وللدين ولأهل الدين على الخروج في سبيل الله
•
إنك تخرج جهادا في سبيل الله وابتغاء مرضاته لا تريد شيئا من أعراض الدنيا ولا لك في الدنيا حاجة ولا لك إليها رجعة أنت الزاهد في الدنيا المبغض لها الراغب في الآخرة الجاهد في طلبها الخارج إلى القتل لا غيره فاعلم إنك مقتول وأنك لا رجعة لك إلى الدنيا. وأنك ماض أمامك لا تنثني عن الحق حتى تلقي الله
•
فإن كنت على هذه الحال. فارجع إلى ما وراءك فاقض من الدنيا حاجتك. وأمانتك واقض دينك واشتر نفسك وجد في أمرك بالفراغ وودع أهلك واعلمهم أنه لا رجعة لك إليهم
فإذا فرغت بايعتك" فما سمعنا بقوم قلوا في كثرة الناس أو في بيعة ولا أمضي قدما ولا أظهر دينا ولا أوضح عذرا ولا أفشي عدلا ولا أكرم صبرا منهم حتى مضوا لسبيلهم رحمهم الله وغفر لنا ولهم وجزاهم عن الإسلام وأهله خيرا
وقد بلغنا عن أبي يحيى رحمه الله والمختار بن عوف وبلج بن عقبة وأصحابهم من مكارم الأخلاق وما ليس لأحد من أهل الباطل
عليهم فيه متعلق إلا من ظلم نفسه وترك الحق ودخل في الباطل.
•
(1) أدية جدته. وجدير بالحاء والجيم أبوه
42