بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٤٧

(1)

فصل

وقد قيل إن عمر بن جرموز قاتل الزبير قتل تحت راية عبدالله ابن وهب الراسي

وحدثنا أن جابر بن زيد قال مافي الوجوه كلها أحب إلى أن أموت فيه من قتل في سبيل الله فإن أخطأني ذلك ففي حج بيت الله فإن أخطأني ذلك فأكون أضرب في الأرض ابتغاء فضل الله ثم تلا. هذه الآية: وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل

الله.

وبلغنا عن هلال رحمه الله حين خرج أنه اجتمع هو ونفر من المسلمين فقالوا له اذكر الله وادعه. فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال: اللهم لو علمنا أن شيئا من الأعمال هو أفضل عندك من الجهاد في سبيلك لطلبنا ذلك وهدينا إليه ولكن لا نعلم شيئا هو أفضل عندك منه. فقاتل حتى قتل

رحمه الله

وقال الفقهاء كلمة عدل عند سلطان جائر أفضل من الجهاد مالم يكن من كلامه وقوله يخاف أن يدخل على المسلمين منه غم فأما شيء يصيبه نفسه خاصة من قتل أو عذاب فهو مصيب في

ذلك حظه

مسألة: الأوزاعي عن مكحول قال قال النبي صلى الله عليه أوشك القوم أن يسمعوا حي على الصلاة لا يقوموا إليها فينزل الله

(1) ورد في قتل عمر بن جرموز ثلاث روايات قيل أنه قتل نفسه بعد قتل الزبير وقيل أنه عاش إلى زمان مصعب لما ولى العراق في عهد أخيه والله أعلم

43

١٦٬٤٢٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.