الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٥٠مسألة: قال والقائم يخرج على معنيين معنى يبذل فيه نفسه فيما لا يلزمه لرجاء ثواب الله في ذلك على معنى الوسيلة بغير لازم ولا فرض ومعنى آخر أنه يلزمه ذلك في معاني الفرض فإن تمسك بالتقية عن الفرض كان وجها له في السعة ولو رأى المناكر والفساد
•
•
مسألة: ومن سيرة محمد بن محبوب إلى إمام حضرموت قال الله عزّ وجلّ " قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولى بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تَتَوَلُّوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما. إن القوم الذين هم أولوا بأس شديد أهل اليمامة مسيلمة الكذاب وأصحابه.
•
وقد بلغك أيها الإمام. أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه استشار المسلمين في قتالهم فلم يوافقه على قتالهم أحد من المسلمين وأجمع هو رضي الله عنه على قتالهم فقال: والله لو لم يساعدني على قتالهم أحد لجاهدتهم بنفسي إن منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذه منهم أو ألحق بالله فنصره الله ورجع المسلمون إلى قوله فأظهر الله كلمته وأعز نصره وجعل الله كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم.
ومنها فما عذركم عند الله ولم تجاهدوا في سبيل الله ولم تدفعوا عن حرم الله ولم تكونوا مع من بغى عليهم حتى ينصركم أو يتوفاكم
إلى جنته
مسألة: قال أبو سعيد معي أنه قيل إن الذين حاربهم أبو بكر
لم يكن ارتدادهم إرتداد جحود شرك قال ولكنهم منعوا الزكاة
وحاربوا فأتوا بما لم يأت به غيرهم.
46