الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٤٩فثار المسلمون في مكيدته فوجده رجلان من المسلمين في السوق فقالا له يا هذا هل لك في ناقة حمراء وبراء ليّنة؟ فقال لهما هي من حاجتي فما لكما لا تبرزاها إلى السوق قالا إنها قريبة عهد بالبادية وهي صعبة فقال لهما أنظراني حتى أقضي حاجتي من هاهنا فنظراه حتى إذا فرغ ليمضي معهما انطلقا به فجعل يقول لهما ما اللبن؟ فقالا ما حلبت يداك. فقال لهما ما الثمن؟ فقالا ما أعطيت وقد صدقا لما قالا ثم تقدم أحدهما واستأخر الآخر وجعلاه بينهما ثم دخلا به دارا فدخل الأول منهما ثم دخل الأعرابي ثم دخل الثاني وسد الباب ثم أخذاه وشغراه فذبحاه أبعده الله.
وأما حديث أهل الجدار فقد اختلف فيه. فقال من قال إنهم نفر من المسلمين يتحدثون إلى جنب جدار. وقال من قال بل هم من المسلمين لقوا عبد الله بن الأخضر بعد قتل المرداس لقوه يوم الجمعة راكبا دابته ومعه ابنه فحكّموه على نفسه فقالوا له: إن رجلا قتل أخانا ماذا نصنع به؟ فقال لهم استعدوا عليه إلى السلطان فقالوا له إن السلطان لا ينصفنا منه؟ فقال لهم: إن لم ينصفكم السلطان فاقتلوه فوضعوا عليه فقتلوه ولم يتعرضوا لولده. ثم مال الناس عليهم ولجأوا إلى جدار فلم يزالوا يقاتلون فما قتلوا ولا وصل إليهم أحد من شدة قتالهم وامتناعهم حتى هدم الجدار عليهم من خلفهم فسموا أهل الجدار
مع
مسألة: قال أبو الحواري. إن الفئة التي سار معهم داؤد النبي صلى الله عليه كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر والفئة التي كانت النبي صلى الله عليه ببدر ثلاثمائة وثلاثة عشر والفئة التي خرج فيها ابن المعلا بعمان رحمه الله على بني الجلندا كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر قال وهى فئة مباركة سمعت أبا سعيد يقول سار عبد الله بن يحيى رحمه الله في ألفي رجل على ما قيل
45