الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١١٣الباب الثاني عشر في ترتيب الخروج والخارجين
ومن سيرة محمد بن محبوب إلى إمام حضر موت أنظر أيها الإمام رحمنا لله وإياك أن تدعو إلى الله وإلى نصر دين الله وإنكار المنكر وإطفاء الفتنة بجميع من أجابك وأكتب كتبك وأرسل رسلك إلى كل حاضر وباد وصالح وطالح أو غاوي أو رشيد وادعهم إلى بذل المال لهم وافرض لهم الفرائض الجزيلة وتعدهم إنك معطيهم إياها من مال الله إذا أمكن الله لك ذلك
•
وما كان معك من مال الله وسلاح الله ودواب الله فابذل ذلك لهم على أنهم لا يضعوا أيديهم إلا حيث تأمرهم أنت ولا عذر لمن لزمته بيعتك دون المسير معك في كشف هذه الظلمة ومحاربة الظلمة فسر بمن أجابك واجعل على كل جيش منهم قائداً مسلماً حازماً وأمرهم بالسمع والطاعة في طاعة الله
•
ومنها ثم سر بهم على بركة الله عند حضور دخول الثمرة وقبض الصدقة من الثمار والماشية وابذل ذلك لهم وأجر عليهم نفقاتهم ولا تحبس للفقراء من ذلك شيئا فليس هذا حين إعطاء الفقراء وإقامة الدولة وإحياء الدين أقرب إلى الله من إعطاء المساكين
•
وقد أجاز ذلك المسلمون في سيرهم أن يستعينوا بجميع الصدقات والصوافي ما داموا يحتاجون إلى ذلك في إقامة أمر الله
والوفاء بأمانته وإعزاز دينه نسخة دولته وإذلال أهل محاربته.
مسألة: ومن سيرة منير بن النير: قد اجتمعت آراؤهم في قوة الحق وأحكام الدين على مائتين من الشراة إلى ثلاثمائة إلى أربعمائة قائد من أهل الفضل والرجاء والبصيرة والثقة والمعرفة والعلم والفقه والحزم والقوة له على عشرة من أصحابه مؤدب من أهل الفقه
109