الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٦مسألة: أحسب من كتب أهل المغرب: ومن سأل عن الدعاء
في الحرب إلى النزوع عن الأمر الذي به أحل الله دماءهم فسأل هل يحل من لم يسمع ممن كان في حشوهم وحمرهم؟ فإنا نقول في كل قوم يأتون بحق دعوا إليه وباطل فقد حرم الله دماء هؤلاء وأحل ذلك دماء هؤلاء والدعوة تجري من الإمام إلى الإمام وإن لم يسمع إلا الإمام لأن ليس منهم إماماً إلا وهو قائد لأصحابه يستحلون ما يستحل ويحرمون ما يحرم في إظهارهم طاعتهم والمجامعة له على
من خالفه
•
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل من المسلمين قصد إلى هؤلاء البغاة إلى قائدهم أو إلي غيره فقال لهم: يا هؤلاء اتقوا الله ولا تظلموا الناس وارجعوا إلى الحق، فأخذوه وضربوه أو قتلوه، هل تكون هذه حجة للمسلمين عليهم ويبيتوهم؟ تركنا جواب هذه المسألة لما تقدم ذكرها وقد جرى وهم في إعادتها
مسألة: ولا يقتل أحد من أهل البغي إذا أراد المسلمون محاربته إلا بعد إبلاغ الدعوة وإقامة الحجة أو يخرج المسلمون ويدعونهم إلى دينهم فيرد أهل البغي دعوة أهل العدل.
مسألة: من الزيادة المضافة: فإن بدأوا بالقتال قبل الدعوة وقبل أن يمكن المسلمين دعوتهم، قوتلوا ولو رموا المسلمين بسهم فأصاب أحدا من المسلمين أو لم يصب أحدا من المسلمين إلا أنهم قد رموا وبدأوا بالقتال فإذا بدأوا بالقتال قوتلوا قتال أهل البغي حتى يرجعوا عن بغيهم ويكون قتالهم على ما بدأوا بقتال المسلمين فرض على المسلمين إذا بدأوا المسلمين بالقتال فقد قامت عليهم الحجة
للمسلمين
•
مسألة: أحسب عن القاضي أبي بكر المنحي والذي عرفت أن
162