بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٥

فعلت ذلك وقمت بحقه فلك ما للمسلمين وعليك ما عليهم، وإن امتنعت عنه بجورك وأصررت على ظلمك وادعيت الإمرة لنفسك مصوبا أو معترفا بباطلك وظلمك مقيماً عليه. فإن قلت: إن الحق في يدك، أو إن قلت: إن الحق في أيدينا ولم تقبله منا ردا منك للحق الذي أمر الله به عباده، استعنا الله عليك وعلى جميع أصحابك وجعلنا الله حكما بيننا وبينك وشاهدا عليك وحاربناك محاربة المسلمين لأهل البغي حتى تفيء إلى أمر الله لا نهاية لذلك عندنا أو

تفني روحك أو أرواحنا على إحياء الحق وإماتة الباطل إن شاء الله

ولا نستحل منك مالا ولا نسبي لك عيالا ولا ننسف لك دارا ولا نعقر لك نخلا ولا نخضد لك شجرا ولا نستحل منك حراما ولا نحيز على جريح يتشحط في دمه ولا نقتل موليا ولا تائبا ولا نقتل مستأمنا إلينا ولا نعقر ماله ولا ندع أحدا يتعدى عليه بنفس ولا مال فإن فعل ذلك أحد بأحد أخذنا له الحق إذا صح معنا ولا يد بحمد الله معنا يريد خلافا لما عرفنا به من سيرتنا في ولينا وعدونا وحربنا وسلمنا ومن كان في يده مال فهو أولى بما في يده لأنا لا نزيل مالا إلا بحجة اقتداء بأسلافنا -رحمهم الله

لأحد

•

ومن الكتاب. ولا يبدء ونك إن قصدت إلى دار ونخل تجاوز دارك يلزمك ذمام أهلها وهم تحت سنابك خيلك فخربت الدور وقطعت النخل وفعلت مالا يحسن بك ويقبح بأجهل رجل من الناس والله

سائلك عن ذلك

•

ومن الكتاب: ومن قولك إن بعثت رسلك هؤلاء استظهارا منك بالحجة علينا فنحن أحق بهذه الصفة منك ولو أنا أمنا على رسلنا إليك كما أمنت على رسلك إلينا لجاءك وخاطبك شفاها إن أنت أنصفت في مخاطبتك وكتابنا هذا حجة عليك وعلى من اتبعك في غيك وضلالك فإن قبلتموه منا قبلناه منكم ومحبتنا السلامة وحقن الدماء ما قبلت ما بذلناه لك من نصحنا

161

١٦٬٥٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.