بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٦٨

الباب الثاني والعشرون في المحاربة

وعن رجل لقى والده في الحرب هل يجوز قتله؟ قال: قالوا يتراخى عن قتله حتى يلي قتله غيره من الناس وإن قتله على ذلك باستحقاق لم يكن مأزورا على معنى قوله

مسألة: وعن رجل وجد فرقتين تتقاتلان هل له أن يقاتل مع إحداهما ولا يدري من المحق منهما من المبطل أم كيف يفعل إن أراد الإنكار؟ قال: معي أنه قيل ليس له ذلك إذا لم يعرف المحق منهما من المبطل حتى يتبين له الحق من الباطل فيكون مع الحق وأهله على الباطل وأهله بما يسعه من ذلك

قلت له: وكذلك لو وجد قوما يقاتلون رجلا واحدا والمسألة بحالها؟ قال: هكذا عندي أن الواحد له ما للجماعة

•

قلت له: فإن وجد قوما يضربون رجلا وهو يستغيث، هل له

أن يغيثه وهو لا يعلم محقين أم مبطلين؟ قال: معي أن عليه أن

يغيثه ويحول بينه وبين القوم حتى تقوم حجة يكونون محقين فيها

•

قلت فإن قال القوم إن قتله لهم حق مما يوجب عليه لهم ذلك، وقال هو ليس قبلي لهم حق الهذا أن يحول بينهم وبين الرجل المدعى؟ قال:: معي أنه يحول بينهم حتى يصح للمدعين ما يدعون

عليه

(1)

أو يوضحوا الحق على معنى قوله

•

مسألة: حفظ زياد بن الوضاح عن موسى بن علي أنه قال وهو يتكلم في العسكر قال: لا يجهز جيش. ولتعقد راية ولا يؤمن خائف ولا يقام حد ولا يحكم بحكم غير مجتمع عليه إلا بإمام قال

(1) وفي نسخة: إليه

164

١٦٬٥٤٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.