بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ١٩٠

الباب السابع والعشرون

في الإمام المتقدم إذا كان في عسكره من لا يؤمن وعند من يجوز له الخروج

ويجوز للإمام أن يزحف إلى أهل الشرك بمن سار معه من الرعية، وإن كان فيهم من لا يأمنه، لأن أموال أهل الشرك حلال وأخذ الجزية جائز لهم، وأما أهل الصلاة، فإذا لم يجد من يثق به ويولي عليها من المسلمين لا يعرض لها، فإنه إذا زحف إليها فإنما يزحف للعدل على أهلها، وإقامة أمر الله فيها فإذا لم يجد ذلك لم يكن له انتزاعها من جائر ويردها إلى جائر آخر

•

مسألة: وليس للإمام أن يستنصر بالكفار على عدوه إلا أن يكون قاهرا للذين استنصر بهم أخذا فوق أيديهم أن لا يحدثوا حدثاً فحينئذ يسعه أن يستنصر بهم، فإن وجد أنصارا غير أهل الفساد لم يدخل المفسدين في عسكره ولو كان قادرا عليهم.

مسألة: وليس لإمام المسلمين أن ينتصر بالفاسقين ثم يظهر ظلمهم وغشمهم على الرعية غير من حاربهم ثم يجادل عنهم الإمام ويدرأ عنهم ما استحقوه من عقوبة قد جرت على غيرهم في مثل

أحداثهم.

مسألة: ومن كتاب الأحداث والصفات: وأما عبيد الله بن سعيد فسفيه جاف سكر الشباب في رأسه قبيح أن يكون في جيش المسلمين مثله قريب من الفتنة، جاهل بالسنة

•

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ولا بأس على المسلمين أن يستعينوا بمن أعانهم على عدوهم ولو كانوا من أهل الحرب أو أهل

العهد إذا كان لهم القوة والحكم عليها.

186

١٦٬٥٦٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.