بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٥

-

145

-

يأخذ من عند أخ له، وكان اذا ظهر له ذلك فرح عنه اذا دخل عليه السرور، وطابت نفسه بذلك، فاذا أخبره كان ذلك عندى وجه فضل ان شاء الله على معنى قوله.

مسألة:

وعن رجل وجبت عليه زكاة فأخرجها وأراد تفريقها ما أولى بها أن يبعث بها من يفرقها عنه اذا أراد لذلك الستر أو يليها هو بنفسه؟

قال:

أنه سلمها الى المستورين وأهل العفاف فهو أستر لها. معى

مسألة:

وسألته عن رجل طلب الى آخر حاجة فقضاها له حياء منه، وهو كان لذلك، ولم يكن ينقيه، هل يكون له فى هذا أجر؟

قال: معى

أنه اذا أراد بذلك لله، وأمر الآخرة فله الثواب ان

شاء الله، ولو كره ذلك وجبر نفسه على الطاعة، وأما ان كان يريد رياء وسمعة أو ثناء أو شيئا من أمور الدنيا فلا يجوز له ذلك عندى.

مسألة:

ومن جامع أبي محمد اختلف أصحابنا في فضل الصدقة الواجبة: فقال بعضهم: الفضل للمتصدق اذا أخفى صدقته، ولم يعلن باخراجها، واحتج من ذهب الى هذا الرأى بقول الله تعالى: (ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم وبما روى عن النبي صلى الله عليه سلم أنه قال عند ذكر المتقربين الى الله بالأعمال الصالحة: «رجل تصدق بصدقة تخفى شماله ما أعطت

(م 10 - بيان الشرع جـ ه)