بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٦

-

146

-

يمينه» • وبما روى النبى صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قسم

الصدقة بحضرة الفقراء

ء.

واحتج من قال بأدائها والاعلان بها أفضل، وكذلك سائر الطاعات أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الجداد في الليل، وأنه نهى عن الحصاد في الليل، وهو الصرام، لأن الفقراء كانوا يحضرون الثمار ليأخذوا الصدقة عند الجداد، فنهى عليه السلام عن الجداد في الليل لئلا يخفى على الفقراء، وربما كان ذلك فرارا من الصدقة

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبعض أصحابه: «لك من دنياك ثلاث: لك ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو عملت فأبقيت» • فرغب النبي صلى الله عيه وسلم فى ابداء العمل الصالح اذا لم يقل فأخفيت

ولعمري ان العمل اذا أقر به عامله بالنية والاحتراز من سوء ظنهم به لئلا يأثم الناس فى نفسه، لئلا يؤثم علامته في الانسان بما يبدأ منه، والمسلمون شهود الله على عباده، وهذا الرأى أشيق الى نفسي اذا كان الفاعل قصده فى فعله ما ذكرنا، والله أعلم.