بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٨

الباب الخامس والثلاثون في قتال الفئة الباغية

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه في قتال أهل البغي فإذا نابذوا بالقتال قوتلوا حتى يرجعوا عن بغيهم ويكون قتالهم إذا نابذوا بالقتال فرضا على المسلمين بالقتال فإذا قامت الحرب بينهم وبين المسلمين فإن للمسلمين أن يعمدوا إلى قتل من قاتلهم من المتغلبين على القتال المشهرين على المسلمين السلاح في الحرب

وقال من قال إنهم لا يتعمدوا لقتل من قاتلهم بالقتال تعمدا وإنما يدفعوه دفعا في نيته فإن قتله على ذلك كان له ذلك ويتعمدون على إثخانهم ووهنهم فيقتلون الدواب التي يقاتلون عليها لا قبل ذلك ولا بعد قصدا لكسر شوكتهم ليظفروا بمن يقاتل على الدابة من الخيل والإبل فكل ذلك للمسلمين قتله في حين ذلك ويعمدون لقطع القنا من أيديهم وكسر السيوف في حين قتال العدو بها وما يقومون به عليهم من السلاح وإن احتصنوا في حصن فإن للمسلمين هدم ذلك الحصن إذا كان أهل البغي في الحصن.

•

وللمسلمين أن يحتالوا على إخماد عدوهم وقتله ولهم قطع الماء والطعام عنهم إلا أن يكون فيهم من ليس عليه قتل مثل النساء والصبيان فإن طلبوا الماء والطعام أهدى اليهم ولمن أهدى اليهم

أجرة.

فإذا ظفر المسلمون بعدوهم وكسروا شوكتهم لم يغنموا لهم مالا ولم ينسفوا لهم دارا. ولم يكسروا لهم سلاحا ولم يخربوا لهم ديارا فإذا انهزم العدو فقد اختلف فيهم

فقال من قال لا يقتل موليهم وقال من قال يقتلون ما دام أميرهم الأكبر قائما وقال من قال يتبعون ويقتلون إلى عشرة أيام

234

١٦٬٦١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.