بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٣٩

وقال من قال ما دام أهل البغي على بغيهم فيقتلون مقبلين ومدبرين حتى يفيئوا إلى أمر الله ويرجعوا عن بغيهم ولا يجاز على جريحهم الذي يتشحط في دمه إلا أن يكون فيه قيام ويخاف منه فإنه يثخن حتى يؤمن منه ويجاز على جريحهم وليس لقتالهم غاية إلا الإسلام والرجوع عن قض عهدهم وإذا أقام المسلمون الحجة على الأمير

الأكبر من أهل البغي فقد قامت الحجة على سائرهم.

ولو أقام المسلمون الحجة على العسكر الأكبر من عمان وللمسلمين أن يبيتوهم في عساكرهم في الليل ويقتلوهم

وإذا نابذ المسلمون عدوهم وقامت الحرب بينهم كان للمسلمين إمام أو لم يكن لهم إمام فقتل رجل من المسلمين ممن له ولاية أو لم يكن وليا فإن للمسلمين كلهم أن يقتلوا قاتل ذلك الرجل قبل الهزيمة لهم وبعدها حيث ما وجدوه بعينه ويقتلون أيضا قواد ذلك الجيش الذي قتل ذلك الرجل في محاربتهم ويقتلون أيضا الأمير الأكبر الذي بعث ذلك الجيش وأما من لم يصح أنه قتل ذلك الرجل بيده غير القادة للجيش فلا يقتل إلا ما دامت الحرب قائمة وإذا كان المسلمون

في حد التقية. فليس لأحد منهم قتل أحد من أهل البغي إلا الدعوة إلا أولياء المقتولين فإن لهم قتل من قتل وليهم غيلة إلا أن يدعو أحد من الملمين أحدا من الجبابرة إلى طاعة الله فيقتله الجبار على ذلك. فإن لكل مسلم شار أو غير شار ولي دم ذلك الرجل أو غير وليه أن يقتل قاتل ذلك المسلم الذي قتله على دينه. وذلك إذا كان لذلك المسلم ولاية مع المسلمين

وقيل إذا استفتح المسلمون دار أهل الحرب من المشركين فهم غنيمة مع المصر كله. ولو لم يدعم أهل كل بلد إلا من أسلم قبل أن يؤسر فإنه لا غنيمة عليه ولا على ماله ولا ذريته فإن ادعوا إنهم كانوا أهل عهد للمسلمين وهم في ذلك أهل حرب فعليهم في ذلك

البينة.

235

١٦٬٦١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.