الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٥٣الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في دعوة أهل الشرك
ومن جامع ابن جعفر وإذا غزا المسلمون المشركين في بلادهم فالمجتمع عليه من رأي المسلمين أنهم لا يقاتلون إلا من بعد الدعوة لهم إلى الإسلام فإن دخلوا في الإسلام قبل منهم وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين ولا يقاتلوا فإن نفروا عن الدخول في الإسلام حل قتالهم وأما إذا لقيهم المسلمون في البحر والبر في غير بلادهم. فقال بعض الفقهاء يقاتلون بغير دعوة.
ومنهم من قال لا يقاتلون إلا بعد الدعوة إلا أن يجد المسلمون في أيديهم شيئا أو غنيمة من أموال الناس فإنهم يقاتلون بغير دعوة والدعاء أحب إلينا فان انهزم العدو ثم قدر على أحد منهم فلا دعوة
له غير الدعاء الأول
•
ومن الكتاب ومن جواب من محمد بن محبوب رحمه الله سألت هل لأهل البوارج دعوة إذا لقيهم المسلمون؟ فقد قيل في ذلك باختلاف من الفقهاء
ومنهم من قال إذا لقوهم في البحر فلا دعوة لهم ويقاتلون من غير دعوة ومنهم من قال لا يقاتلون حتى يدعوا وأما إذا غزاهم المسلمون في بلادهم فلا بد من الدعوة لهم وليس بينهم اختلاف في
ذلك
مسألة: ومن الكتاب وإذا ظفروا بعدوهم فلهم أن يسبوا من الذرية ويأخذوا من الأموال ما قدروا عليه وما أمكنهم من المنازل والقرى والأحياء ما داموا في تلك الدار الذين قاتلوهم بعد الدعوة
251