بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٢

يجب

جميعا ورد الخيط والمخاط وصارت نارا وشنارا وغلولاً. وقال الله تبارك وتعالى: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ". وقد قيل إن هذا في خيانة الغنيمة فمن أكل من ذلك شيئاً بعد الغنيمة أو أطعم دابته شيئا بعد الغنيمة أو حرق شيئا من أموالهم أو غرقها أو قطع ثمراً أو خرب عامراً فعليه غرمه كله للمسلمين ولا تكون الغنيمة ما الخمس فيها إلا من بعد الهزيمة وإيجاز العدو ثم تكون الغنيمة من ذلك في كل شئ ما دون الأصول إلا أن تكون ثمرة مدركة فهى غنيمة وفيها الخمس وإن كانت ثمرة غير مدركة فهي تبع للأصول فهذا ما عرفنا من قول المسلمين وسيرهم في أهل الشرك ولا يقتل الشيخ الكبير ولا الصبي الصغير ولا المرأة لأنه ليس عليهم جزية إلا أن يقاتلوا فإن قاتلوا قوتلوا حتى ينتهوا أو يقتلوا

بعد

وإن اعان الشيخ الكبير أو امرأة على القتال قتلا وأما الصبيان فلا يقتلون حتى يقاتلوا فإن قاتلوا قتلوا فهذا ما عرفنا من قول المسلمين في أهل الشرك من أهل الحرب

وقد قيل في أصول أموالهم وقراهم إذا ظهر عليها المسلمون فقد قيل فيها ثلاثة وجوه إن شاء الإمام ردها على أهلها واحتجوا بذلك بما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بمكة لما ظهر عليها ردها على أهلها وإن شاء الإمام أخرج منها الخمس وقسمها المقاتلة بين واحتجوا في ذلك بما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر أخرج خمسها وقسم الباقي بين المقاتلة وإن شاء الإمام جعلها صافية تكون للآخر يأكلها بعد الأول

•

واحتجوا في ذلك بما فعل عمر بن الخطاب رحمه الله بفارس جعلها صافية يأكلها الآخر بعد الأول وإنما كان عمر جعل فارس صافية فيما بلغنا واحتج بذلك بقول الله تعالى: " وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى قلله وللرسول " إلى قوله. والذين

260

١٦٬٦٣٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.