بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦١

ما يعرض عليه من الإسلام. ومن أخذ منهم مأسورا ولم يقل شيئاً

من هذا فالقتل أولى به

•

مسألة: وسألته عن المسلم يكون في أرض الحرب بجوار منهم هل له أن يغزوا معهم عدوه من أهل حربه؟ قال: لا

مسألة: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت واعلموا رحمكم الله أن من الحق والعدل الذي عرفنا فيما مضى عليه سلفنا أنهم لا يستحلون دم من خرج عليهم أو خرجوا عليه من أهل القبلة إلا بعد الدعوة والأعذار والإنذار فإذا سار الإمام ومن معه من المسلمين إلى عدوهم ولم يبدوا بقتال عدوهم ولا ببياتهم يبدعوهم بالدعوة لهم والإنذار إليهم فإذا دعوهم فأبوا أن يقبلوا الدعوة ويكفوا عن الحرب حاربوهم وبايتوهم وجاز لهم أن يبيتوهم بعد ردهم

الدعوة عليهم ومبارزتهم لهم بالحرب.

وكذلك المشركون إذا غزاهم المسلمون ممن كانت لهم ذمة وعهد أو لم يكن له فإذا دخلوا عليهم أرضهم لم يقتلوهم ولم يسبوهم ولم يغنموهم حتى يدعوهم فإذا دعوهم فردوا الدعوة واستحلوا قتلهم وسبي ذراريهم وغنم أموالهم

(1)

وقد بلغنا عن بعض فقهاء المسلمين أنه قال قد بلغتم الدعوة فلا دعوة لهم فإذا غزاهم المسلمون إلى بلادهم فما دامت الحرب قائمة ونارها مستعرة وراية المشركين من أهل الحرب واقفة فأموال أهل الحرب " هرج وللمسلمين أن يأكلوا مما ظهروا على من أموال أهل الحرب رغداً بلا حساب ويطعمون دوابهم بلا حساب ويغرقوها ويقطعوها ويهدموها. وتقطع عنهم المادة من بعد بلاغ الدعوة وإقامة الحجة عليهم ويردوا دعوة المسلمين ولا يقبلوها فإذا وضعت الحرب أوزارها وهدأت بالهدى قرارها وأطفأ الله بنصره نارها حرم ذلك كله

(1) الهرج الفتنة والمعنى أنها داخلة في الفتنة التي أثاروها

259

١٦٬٦٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.