بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٥

على المسلمين وصارت فيئا وغنيمة وبطل في ذلك الرأي والقياس.

وإذا قدر المسلمون على أموال أهل الشرك بلا حرب فهى حلال لهم وفيها الخمس كما قال الله تبارك وتعالى: " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين. كأنما يساقون إلى الموت وهم

ينظرون

•

وإنما كان خروج النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا يريد أن يلقى عيرا لقريش وهى مقبلة من الشام يريد أن يقطع لها بلا محاربة وفي ذلك من قول الله جل جلاله: "وإذا يعدكم الله إحدى الطائفتين إنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين فكان ودهم غنيمة المال بلا محاربة ففاتهم غير المشركين ولقوا الحرب من المشركين فنصره الله عليهم والشوكة

هاهنا هي الحرب

ومن الجواب وقد اجتمع أهل الشرك وأهل القبلة في أحكام ويفرق بينهم في أخرى فأما الأحكام التي يفترقون فيها مثل القذف وشرب الخمر والحد على أهل القبلة ولا حد على أهل الشرك وكذلك تقطع المادة على أهل الشرك من بعد الحجة عليهم والدعوة لهم وذلك إذا حاربهم المسلمون وكانوا حربا لهم وتقطع المادة عن البغاة من أهل القبلة من بعد إقامة الحجة عليهم وإبلاغ الدعوة إليهم فيردونها

ولا يقبلونها

مسألة: ومن سيرة المحاربة عن أبي المنذر بشير بن محمد ابن محبوب رحمهم الله وأنه لما بعث الله محمدا رسولا له وداعيا إليه أثابه بالآيات المنيرة والأعلام الظاهرة والدلائل البينة القاهرة فلما اتصلت دعوته وقامت حجته وظهر إعلامه وحكمته قطع الله بها عذر

263

١٦٬٦٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.