بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧٠

دينهم فإذا اجتمعت هذه الأصناف من المشركين لحرب المسلمين فلا تؤكل ذبائحهم ولا موارثة ولا مناكحة بين المسلمين وبينهم وللمسلمين غنيمة أموالهم وعقارهم وسبي ذراريهم سوى عابدي الأوثان من العرب منهم فإنه لاسبي فيهم بالرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه مر على هوازن فقال لو كان ثابتاً على أحد من العرب سبي أتم على هؤلاء ورد سبي حنين. وكانت آخر غزوات

السبي.

وروي عن عمر بن الخطاب وابن المسيب وعمر بن عبد العزيز والشعبي والزهري وغيرهم أنه لا رق على عربي والمعنى فيه من السباء والسباء جائز على أهل الكتاب من العرب وعبدة الأوثان من العجم فهذا

•

وأما حكم المرتدين في دار الحرب فحكمهم وفيما فيها من مال لهم وذراريهم الذين ولدوا في حال ردتهم وكذلك إذا قامت لهم دار منعوا فيها الرجعة إلى دار الإسلام أو كانوا مع أهل حرب المسلمين من المشركين

•

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه وأجمع المسلمون في تأويل ذلك على أنهم أهل الردة إلى الشرك بعد إيمانهم وجرت السنة أن لا يقتلوا إلا بعد الاستتابة لهم ولا حرب إلا بعد الحجة يدعى بها المحاربون إلى ترك ما يحاربون عليه مالم تكن البداءة بالقتال منهم

واختلف في حكم المرتد في دار الإسلام مالم ينصب عليها حربا فقال بعض قتلة من الحدود ولا تقوم به إلا أئمة العدل فيهم. واختلف أيضا في حكم ردة العبيد وجرت في ذلك السنة أن لا يقبل من المرتدين الأحرار من الرجال والنساء إلا الإسلام أو قتلهم بعد الإستتابة لهم وحكم ذراري من قتل منهم ممن ينصبوا حرباً ولم

268

١٦٬٦٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.