بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٦٩

افهمه إياها فإن لم يقبلها فخل سبيله إلى بلوغ مأمنه فإن ظفرت بعد ذلك به حل لك دمه ذلك في التأويل من السنة.

وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا حرب إلا بدعوة ونهى عن الغلول والمثلة وعن قتل الشيخ الفاني والنساء والصبيان ورسل أهل الحرب ومن دخل إلى المسلمين منهم بأمان مالم ينقض الرسول منهم والأمن من عندهم عهد الأمان له بعدوان

•

وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجير على المسلمين أدناهم وعلى المسلمين إجازة ذلك من حرهم وعبيدهم وذكرهم وإناثهم ولا يصلح بين المسلمين وأهل حربهم بالمواعدة من غير إذعان منهم بالصغار والذلة والاستسلام والإسلام لحكم الله بالجزية وهم صغرة إلا مع الخوف الشديد من المسلمين أن يميلوا عليهم بكثرة

يخافون منها على أهل الإسلام دائرة.

وقال الله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. فإذا وقع بينهم عهد أو صلح فعلى المسلمين الوفاء به كان إلى مدة أو غير مدة وليس لأحد من المسلمين الزيادة عليهم فوق ما جرى عليه صلحهم ولا صلح فيما فيه إظهار شيء من دعوة الكفر لشريعة في دار الإسلام.

وإن عدا أهل الكفر في دار الإسلام بعدوان وكان ذلك نقضا منهم لعهدهم ورجعت به الحرب عليهم ثم أهل الأوثان من العرب لا سبي فيهم ولا جزية عليهم ولا مناكحة لهم ولا موارثة بينهم ولا تؤكل ذبائحهم. ولا يقووا على دينهم وليس إلا الإسلام أو ضرب أعناقهم

•

وأحل الله من أهل الكتاب ذبائحهم ونكاح المحصنات من نسائهم وحرم ذلك من المجوس وألحقهم بحكمهم في قبض الجزية منهم سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أقرهم بها على

267

١٦٬٦٤٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.