بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧٢

الباب الثالث

في أهل العهد والصلح ينكثون متى تستحل دماؤهم

قيل حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر مابين عشرين ليلة إلى ثلاثين ليلة وأن أهل الحصن أخذوا الأمان على أنفسهم وعلى ذراريهم وعلى أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل شيء في الحصن

•

قال وكان في الحصن أهل بيت فيهم شدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفحش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يابني الحقيق هكذا قال وقال أبو عبيد وإنما بنوا أبي الحقيق قد عرفتم عداوتكم لله ولرسوله ثم لم يمنعني ذلك من أن أعطيكم ما أعطينا أصحابكم وقد أعطيتموني أنكم إن كتمتم شيئاً حلّت لنا دماؤكم ما فعلت أنيتكم؟ قالوا استهلكناها في حربنا قال فأمر أصحابه فأتوا

المكان الذي فيه الآنية فاستثاروها ثم قال ثم ضربت أعناقهم.

وروي عن رجل من أهل المدينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح بني أبي الحقيق على أن لا يكتموا كنزاً فكتموه فاستحل بذلك دماءهم وقيل عاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيي بن أخطب على أن لا يظاهر عليه أحداً وجعل الله عليه كفيلا فلما كان يوم قريظة أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبابنه سلما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في الكيل ثم أمر به فضربت عنقه وعنق ابنه

(1)

قال أبو عبيدة وإنما استحل رسول الله صلى الله عليه وسلم دماء بني قريظة لمظاهرتهم الأحزاب عليه وكانوا في عهد منه فرأى ذلك نكثا لعهدهم وإن كانوا لم يقتلوا من أصحابه أحدا ونزل بذلك القرآن في سورة الأحزاب

(1) وفي نسخة وبابنه بدل أبيه

•

270

١٦٬٦٤٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.