بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٢٧٣

وكذلك فعل عمرو بن العاص بمصر روي عن هاشم ابن أبي رقية وكان ممن فتح مصر قال افتتحها عمرو ابن العاص فقال من كان عنده مال فليأتنا به فأتي بمال كثير وبعث إلى عظيم أهل الصعيد فقال: المال؟ فقال ماعندي مال فسجنه. قال وكان عمرو يسأل من يدخل عليه هل يسمعونة يذكر أحداً قالوا: نعم راهباً بالطور فبعث عمرو بخاتمه فكتب كتاباً على لسانه بالرومية وختم عليه ثم بعثه مع رسول من قبله إلى الراهب قال فأتي بقلة من نحاس مختومة برصاص فإذا فيها كتاب وإذا فيه يابني إذا أردتم مالكم فاحفروا تحت الفستقية فبعث عمرو الأمناء إلى الفستقية فحفروا فيها فاستخرجوا خمسين إردبا دنانيرا قال فضرب عنق القبطي وصلبه.

قال أبو عبيدة السقاية بالرومية قال أبو عبيدة في معنى قول الله عز وجل لهدمت صوامع وبيع وصلوات قال الصلوات بيوت تبنى في البراري للنصارى يصلون فيها في أسفارهم على ما يروى في التفسير ومن كتاب آخر.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن بوارج الهند في البحر إذا وقعوا بمركب من أهل الإسلام ابتدأهم أهل الإسلام بالقتال قبل أن يبدعوهم أم حتى يبدعوهم؟ قال عندي أن بعض أصحابنا يقول أنه ليس على المسلمين دعوة ولهم محاربتهم ولو لم يبدعوا أهل الإسلام بالقتال إذا علم أنهم غازون أهل الإسلام وقد خرجوا من بلادهم

لذلك في البوارج.

وقال من قال لابد من الدعوة مالم يبدوا بالقتال فإذا بدعوا المسلمين بالقتال جاز قتالهم حينئذ قيل له إذا هزم البوارج المسلمين وأخذوا مراكبهم وأموالهم وقدر المسلمون على قتلهم غيلة؟ هل لهم ذلك؟ قال قد قال من قال من أصحابنا أنه إذا كان أموال المسلمين في أيديهم. فليس لهم دعوة وقتلهم جائز كيفما قدر عليهم بغيلة أو

271

١٦٬٦٤٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.